العلامة المجلسي

56

بحار الأنوار

وشدتهما في عنقها ، وقطعت يديه ورجليه ، وتراجع الناس ، فصارت قريش على الجبل فقال أبو سفيان وهو على الجبل : اعل هبل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين : قل له : الله أعلى وأجل . فقال : يا علي إنه قد أنعم علينا . فقال علي : بل الله أنعم علينا . ثم قال : يا علي أسألك باللات والعزى هل قتل محمد ؟ فقال له : لعنك الله ولعن اللات والعزى معك ، والله ما قتل وهو يسمع كلامك ، قال : أنت أصدق ، لعن الله ابن قميئة ، زعم أنه قتل محمدا . وكان عمرو بن قيس ( 1 ) قد تأخر إسلامه ، فلما بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله في الحرب أخذ سيفه وترسه وأقبل كالليث العادي يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ثم خالط القوم فاستشهد ، فمر به رجل من الأنصار فرآه صريعا بين القتلى ، فقال : يا عمرو وأنت على دينك الأول ؟ قال : لا والله ، إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ثم مات ، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله إن عمرو بن ثابت ( 2 ) قد أسلم وقتل فهو شهيد ؟ قال : إي والله شهيد ، ما رجل لم يصل لله ركعة دخل ( 3 ) الجنة غيره .

--> ( 1 ) قيس خ ل ثابت خ ل أقول : في المصدر : عمرو بن قيس ولعل الصحيح : عمرو بن ثابت ، قال ابن الأثير في أسد الغابة : عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي ، وهو أخو سلمة بن ثابت ، وابن عم عباد بن بشر ، استشهد يوم أحد وهو الذي قيل إنه دخل الجنة ولم يصل صلاة اه‍ . ثم ذكر نحو ما في المتن . ( 2 ) في المصدر : عمرو بن قيس . وقد عرفت صوابه في تعليقنا السابق . ( 3 ) " " : ودخل .